السيد علي عاشور

31

النص على أمير المؤمنين ( ع )

خضم الإبل نبتة الربيع . . . " ( 1 ) . * أقول : الخطبة الشقشقية عليها نور الإمامة وألفاظها تنبئ أنها من معدن الوحي والتنزيل تقبلها العامة والخاصة في كتبهم : - قال مصدق : وكان ابن الخشاب صاحب دعابة وهزل ، فقلت له : أتقول انها منحولة ؟ فقال : لا والله ، واني لأعلم انها كلامه ، كما أعلم انك مصدق . فقلت له : ان كثيرا من الناس يقولون انها من كلام الرضي رحمه الله تعالى . فقال : أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب ! قد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور ، وما يقع مع هذا الكلام في خل ولا خمر . ثم قال : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها ، وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي ( 2 ) . - وقال ابن أبي الحديد : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة . ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية ، وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب الانصاف ، وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي رحمه الله تعالى ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى موجودا ( 3 ) . هذه جملة من تصريحات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكلها من كتب القوم . ولأصحابنا تصريحات أخرى أغمضنا عن ذكرها ( 4 ) .

--> 1 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 151 - 162 - 184 - 197 الخطبة الثالثة . 2 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 205 شرح الخطبة الشقشقية . 3 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 205 - 206 . 4 - راجع روضة الكافي : 8 / 23 ، وبناء المقالة الفاطمة : 429 - 431 ، والاحتجاج : 1 / 73 إلى 82 ، وشرح الأخبار : 1 / 372 ، وجواهر المطالب : 1 / 360 - 361 .